أنواع التقويم وأهميتها في عملية التعلم

Merci de désactiver votre bloqueur de publicité pour Adfly SVP

==>consulter notre album
أنواع التقويم وأهميتها في عملية التعلم

أنواع التقويم وأهميتها في عملية التعلم

أولاً : التقويم القبلي ...

يهدف التقويم القبلي إلى تحديد مستوى المتعلم تمهيداً للحكم على صلاحيته فيمجال من المجالات ، فإذا أردنا مثلاً أن نحدد ما إذا كان من الممكن قبولالمتعلم في نوع معين من الدراسات كان علينا أن نقوم بعملية تقويم قبلي باستخدام اختبارات القدرات أو الاستعدادات بالإضافة إلى المقابلات الشخصية وبيانات عن تاريخ المتعلم الدراسي وفي ضوء هذه البيانات يمكننا أن نصدرحكماً بمدى صلاحيته للدراسة التي تقدم إليها .
وقد نهدف من التقويم القبلي توزيع المتعلمين في مستويات مختلفة حسب مستوى تحصيلهم .
وقديلجأ المعلم للتقويم القبلي قبل تقديم الخبرات والمعلومات للتلاميذ ،ليتسنى له التعرف على خبراتهم السابقة ومن ثم البناء عليها سواء كان فيبداية الوحدة الدراسية أو الحصة الدراسية .
فالتقويم القبلي يحددللمعلم مدى توافر متطلبات دراسة المقرر لدى المتعلمين ، وبذلك يمكن للمعلمأن يكيف أنشطة التدريس بحيث تأخذ في اعتبارها مدى استعداد المتعلم للدراسة . ويمكن للمعلم أن يقوم بتدريس بعض مهارات مبدئية ولازمة لدراسة المقررإذا كشف الاختبار القبلي عن أن معظم المتعلمين لا يمتلكونها.

ثانياً : التقويم البنائي ....

وهوالذي يطلق عليه أحياناً التقويم المستمر ، ويعرف بأنه العملية التقويمية التي يقوم بها المعلم أثناء عملية التعلم ، وهو يبدأ مع بداية التعلم ويواكبه أثناء سير الحصة الدراسية .
ومن الأساليب والطرق التي يستخدمها المعلم فيه ما يلي :
المناقشة الصفية .*
ملاحظة أداء الطالب . *
الواجبات البيتية ومتابعتها . *
النصائح والإرشادات . *
حصص التقوية .*
والتقويم البنائي هو أيضاً استخدام التقويم المنظم في عملية بناء المنهج ، فيالتدريس وفي التعلم بهدف تحسين تلك النواحي الثلاث وحيث أن التقويمالبنائي يحدث أثناء البناء أو التكوين فيجب بذل كل جهد ممكن من أجل استخدامه في تحسين تلك العملية نفسها .
وعند استخدام التقويم البنائيينبغي أولاً تحليل مكونات وحدات التعلم وتحديد المواصفات الخاصة بالتقويم البنائي ، وعند بناء المنهج يمكن اعتبار الوحدة درس واحد تحتوي على مادة تعليمية يمكن تعلمها في موقف محدد ، ويمكن لواضع المنهج أن يقوم ببناءوحدة بأداء بوضع مجموعة من المواصفات يحدد منها بشيء من التفصيل المحتوى ،وسلوك الطالب ، أو الأهداف التي ينبغي تحقيقها من جراء تدريس ذلك المحتوىوتحديد المستويات التي يرغب في تحقيقها ، وبعد معرفة تلك المواصفات يحاولواضعي المادة التعليمية تحديد المادة والخبرات التعليمية التي ستساعد الطلاب على تحقيق الأهداف الموضوعة ، ويمكن للمعلم استخدام نفس المواصفاتلبناء أدوات تقويم بنائية توضح أن الطلاب قد قاموا بتحقيق الكتاباتالموضوعة وتحدد أي نواح منها قام الطلاب فعلاً بتحقيقها أو قصروا فيها .
إن أبرز الوظائف التي يحققها هذا النوع من التقويم هي :-
* توجيه تعلم التلاميذ في الاتجاه المرغوب فيه .
* تحديد جوانب القوة والضعف لدى التلاميذ ، لعلاج جوانب الضعف وتلافيها ، وتعزيز جوانب القوة .
تعريف المتعلم بنتائج تعلمه ، وإعطاؤه فكرة واضحة عن أدائه . *
إثارة دافعية المتعلم للتعلم والاستمرار فيه .*
مـراجعة المتعلم في الـمواد التي درسهـا بهدف ترسيخ المعلومات المستفادة منها . *
تجاوز حدود المعرفة إلى الفهم ، لتسهيل انتقال أثر التعلم .*
تحليل موضوعات المدرسة ، وتوضيح العلاقات القائمة بينها . *
وضع برنامج للتعليم العلاجي ، وتحديد منطلقات حصص التقوية .*
* حفز المعلم على التخطيط للتدريس ، وتحديد أهداف الدرس بصيغ سلوكية ، أو على شكل نتاجات تعلمية يراد تحقيقها .
كماأن تنظيم سرعة تعلم التلميذ أكفأ استخدام للتقويم البنائي فحينما تكونالمادة التعليمية في مقرر ما متتابعة فمن المهم أن يتمكن التلاميذ منالوحدة الأولى والثانية مثلاً قبل الثالثة والرابعة وهكذا .... ويبدو ذلك واضحاً في مادة الرياضيات إلا أن الاستخدام المستمر للتقويمات القصيرة خاصة إذا ما صاحبتها تغذية راجعة يرتبط بمستوى تحصيل الطلاب .
ثالثاً : التقويم التشخيصي ....
يهدف التقويم التشخيصي إلى اكتشاف نواحي القوة والضعف في تحصيل المتعلم ،ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتقويم البنائي من ناحية وبالتقويم الختامي منناحية أخرى حيث أن التقويم البنائي يفيدنا في تتبع النمو عن طريق الحصولعلى تغذية راجعة من نتائج التقويم والقيام بعمليات تصحيحية وفقاً لها ،وهو بذلك يطلع المعلم والمتعلم على الدرجة التي أمكن بها تحقيق مخرجاتالتعلم الخاصة بالوحدات المتتابعة للمقرر .
ومن ناحية أخرى يفيدنا التقويم الختامي في تقويم المحصلة النهائية للتعلم تمهيداً لإعطاء تقديراتنهائية للمتعلمين لنقلهم لصفوف أعلى . وكذلك يفيدنا في مراجعة طرق التدريس بشكل عام . أما التقويم التشخيصي فمن أهم أهدافه تحديد أسباب صعوباتالتعلم التي يواجهها المتعلم حتى يمكن علاج هذه الصعوبات ، ومن هنا يأتيارتباطه بالتقويم البنائي ، ولكن هناك فارق هام بين التقويم التشخيصي والتقويم البنائي أو التكويني يكمن في خواص الأدوات المستعملة في كل منهما . فالاختبارات التشخيصية تصمم عادة لقياس مهارات وصفات أكثر عمومية مماتقيسه الأدوات التكوينية . فهي تشبه اختبارات الاستعداد في كثير من النواحي خصوصاً في إعطائها درجات فرعية للمهارات والقدرات الهامة التي تتعلق بالأداء المراد تشخيصه . ويمكن النظر إلى الدرجات الكلية في كلمقياس فرعي مستقلة عن غيرها إلا أنه لا يمكن النظر إلى درجات البنودالفردية داخل كل مقياس فرعي في ذاتها . وعلى العكس من ذلك تصمم الاختبارات التكوينية خصيصاً لوحدة تدريسية بعينها ، يقصد منها تحديد المكان الذييواجه فيه الطالب صعوبة تحديداً دقيقاً داخل الوحدة ، كما أن التقويم التشخيصي يعرفنا بمدى مناسبة وضع المتعلم في صف معين .
والغرض الأساسي إذاً من التقويم التشخيصي هو تحديد أفضل موقف تعلمي للمتعلمين في ضوء حالتهم التعليمية الحاضرة .
تشخيص مشكلات التعلم وعلاجها :
قديرى المعلم كل فرد في الفصل كما لو كان له مشكلته الخاصة ، إلا أنه فيالواقع هناك مشكلات كثيرة مشتركة بين المتعلمين في الفصل الواحد مما يساعدعلى تصنيفهم وفقاً لهذه المشكلات المشتركة ، ولمساعدة المتعلمين لابد أنيحدد المعلم مرحلة نموهم والصعوبات الخاصة التي يعانون منها ، وهذا هوالتشخيص التربوي ، وكان في الماضي قاصراً على التعرف على المهاراتوالمعلومات الأكاديمية ، أما الآن فقد امتد مجاله ليشمل جميع مظاهر النمو . ولذلك فإن تنمية المظاهر غير العقلية في شخصيات المتعلمين لها نفس أحقيةتنمية المهارات والمعرفة الأكاديمية .
ولا يمكن أن يكون العلاج ناجحاًإلا إذا فهم المعلمون أسس صعوبات التعلم من حيث ارتباطها بحاجات المتعلمالخاصة وأهمية إشباعها . والتدريس الجيد هو الذي يتضمن عدة أشياء هي :-
مقابلة المتعلمين عند مستواهم التحصيلي والبدء من ذلك المستوى . *
* معرفة شيء عن الخبرات والمشكلات التي صادفوها للوصول لتلك المستويات .
إدراك أثر الخبرات الحالية في الخبرات المدرسية المقبلة . *
ويرتكز تشخيص صعوبات التعلم على ثلاثة جوانب :-
أولاً : التعرف على من يعانون من صعوبات التعلم ..
هناك عدة طرق لتحديد المتعلمين الذين يعانون من صعوبات التعلم ، وأهم هذه الطرق هي :-
إجراء اختبارات تحصيلية مسحية .
الرجوع إلى التاريخ الدراسي لأهميته في إلقاء الضوء على نواحي الضعف في تحصيل المتعلم حالياً .*
البطاقة التراكمية أو ملف المتعلم المدرسي .*
ثانياً : تحديد نواحي القوة والضعف في تحصيلهم ...
لاشك أن الهدف من التشخيص هو علاج ما قد يكون هناك من صعوبات ، ولتحقيق ذلكيستطيع المعلم الاستفادة من نواحي القوة في المتعلم وأول عناصر العلاجالناجح هو أن يشعر المتعلم بالنجاح والاستفادة من نواحي القوة في التعلمتحقق ذلك .
ويتطلب تحديد نواحي القوة والضعف في المتعلم مهارات تشخيصية خاصة لابد للمعلم من تنميتها حتى ولو لم يكن مختصاً .
وهناك ثلاثة جوانب لابد من معرفتها واستيعابها حتى يستطيع المعلم أن يشخص جوانب الضعف والقوة في المتعلم وهذه الجوانب هي :-
فهم مبادئ التعلم وتطبيقاتها مثل نظريات التعلم وتطبيقاتها في مجالالتدريس ، وعوامل التذكر والنسيان ومبادئ انتقال أثر التعلم .
القدرةعلى التعرف على الأعراض المرتبطة بمظاهر النمو النفسي والجسمي التي يمكنأن تكون سبباً في الصعوبات الخاصة ، وقد يحتاج المعلم في تحديد هذهالأعراض إلى معونة المختصين وهؤلاء يمكن توفرهم في الجهات المختصة .
القدرة على استخدام أساليب وأدوات التشخيص والعلاج بفهم وفاعلية ، ومنأمثلة هذه الأدوات الاختبارات التحصيلية المقننة إذا كانت متوفرةوالاختبارات والتمرينات التدريبية الخاصة بالفصل .

ثالثاً : تحديد عوامل الضعف في التحصيل ...

يستطيعالمعلمون الذين لهم دراية بالأسباب العامة لضعف التحصيل الدراسي للمتعلمووضع فروض سليمة حول أسباب الصعوبات التي يعاني منها تلاميذهم . فقد يكونالضعف الدراسي راجعاً إلى عوامل بيئية وشخصية كما يعكسها الاستعدادالدراسي والنمو الجسمي والتاريخ الصحي وما قد يرتبط بها من القدراتالسمعية والبصرية والتوافق الشخصي والاجتماعي .
العــلاج ..
إلىجانب معرفة ما يحتاج الأطفال إلى تعلمه لابد أن يعرف المعلمون أفضلالوسائل التي تستخدم في تعليمهم . ويمكن للعلاج أن يكون سهلاً لو كانالأمر مجرد تطبيق وصفة معينة ، ولكن هذا أمر غير ممكن في مجال صعوباتالتعلم والعجز عن التعلم فالفروق الفردية بين المتعلمين أمر واقع مما يجعلمشكلة آخرين إلى عيوب في التدريس وهكذا . وصعوبات التعلم متنوعة وعديدةولكل منها أسبابها . وقد ترجع مشكلة الكتابة الرديئة مثلاً إلى نقص النموالحركي بينما ترجع لدى طفل آخر إلى مجرد الإهمال وعدم الاهتمام .
ورغماختلاف أساليب وطرق العلاج إلا أن هناك بعض الإرشادات التي تنطبق علىالجميع ويمكن أن تكون إطاراً للعمل مع من يعانون من مشكلات في التحصيلالدراسي وهي :-
أن يصحب البرنامج العلاجي حوافز قوية للمتعلم .*
أن يكون العلاج فردياً يستخدم مبادئ سيكولوجية التعلم .
أن يتخلل البرنامج العلاجي عمليات تقويم مستمرة تطلع المتعلم على مدىتقدمه في العلاج أولاً بأول ، فإن الإحساس * بالنجاح دافع قوي علىالاستمرار في العلاج إلى نهايته .

رابعاً : التقويم الختامي أو النهائي ....

ويقصدبه العملية التقويمية التي يجري القيام بها في نهاية برنامج تعليمي ، يكونالمفحوص قد أتم متطلباته في الوقت المحدد لإتمامها ، والتقويم النهائي هوالذي يحدد درجة تحقيق المتعلمين للمخرجات الرئيسية لتعلم مقرر ما .
ومنالأمثلة عليه في مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية الامتحانات التي تتناولمختلف المواد الدراسية في نهاية كل فصل دراسي وامتحان الثانوية العامةوالامتحان العام لكليات المجتمع .
والتقويم الختامي يتم في ضوء محدداتمعينة أبرزها تحديد موعد إجرائه ، وتعيين القائمين به والمشاركين فيالمراقبة ومراعاة سرية الأسئلة ، ووضع الإجابات النموذجية لها ومراعاةالدقة في التصحيح.
 
Top